النويري

44

نهاية الأرب في فنون الأدب

[ ذكر سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة في يوم الخميس رابع عشر ربيع الآخر قبض على كريم الدين الكبير [ 1 ] ] [ بعد [ 2 ] ما تجهز ليسافر يوم الجمعة خامس عشره إلى الشام ، فعندما طلع إلى القلعة على العادة ، ووصل إلى الدّركاه منع من الدخول إلى السلطان ، وعوق بدار النيابة هو وولده علم الدين عبد الله ، وكريم الدين أكرم الصغير ناظر الدولة ، ووقعت الحوطة على دور كريم الدين الكبير خاصة التي بالقاهرة وبركة الفيل ، ونزل شهود الخزانة بولده إلى داره ببركة الفيل ، وحملوا ما فيها إلى القلعة ، وتوالت مصادرته ، فوجد له شئ كثير جدا ] [ 3 ] ( 34 ) [ ووجد له عدة من المماليك والجواري الأتراك ، وكان من مماليكه جماعة قد أخذ لهم الإقطاعات الوافرة في جملة رجال الحلقة المنصورة ، فأمر السلطان بقطع أخبازهم ، وبيع المماليك الأرقاء والجواري ، وأنعم على ثلاثة منهم بأخباز غير ما كان بأيديهم قليلة العبرة بالنسبة إلى ما كان بأيديهم ، وعادت الخزانة التي كان قد جهزها إلى ثغر اللاذقية في يوم الاثنين ثامن عشر الشهر ، فعرض ذلك على السلطان ، وكان في جملة ما وجد بها ثلاثة حوايص ذهبا مجوهرة كان قد أعدها لمن نذكر في جملة خلعه عليهم ، وهم : الملك المؤيد عماد الدين صاحب حماه ، والأمير سيف الدين تنكز نائب السلطنة بالشام والأمير علاء الدين الطنبغا نائب السلطنة بحلب . ] ولما رسم بالحوطة عليه [ 4 ] ، وقعت الحوطة على أملاكه وأوقافه وحواصله وغير ذلك ، فاعترف أن ساير الأملاك التي أنشأها وابتاعها وما وقفه كان قد اشتراها وعمرها من مال السلطان دون ماله ، فأفاد هذا الاعتراف في الأملاك ،

--> [ 1 ] ما بين الحاصرتين حتى . . كريم الدين الكبير من L steen LL L K . V . Zetter LL ص 173 . [ 2 ] ما بين الحاصرتين من المقريزي ( السلوك 2 / 243 ) . [ 3 ] ما بعد الحاصرة من نسخة « أ » من ص 34 إلى ص 61 . [ 4 ] هذه الأرقام لصفحات نسخة « أ » التي انفردت بهذه الزيادة . [ 5 ] يعنى كريم الدين الكبير ، وانظر ترجمته في الدرر ( 2 / 401 - 404 ) وفى السلوك ( 2 / 243 ) أن ذلك كان في ربيع الآخر 723 ه ، وانظر ( كنز الدرر وجامع الغرر 9 / 308 و 314 ) .